معارضوا المخزن في طنجة: من هم ؟ كيف يشتغلون؟ وماذا يريدون ؟

أكتوبر 25th, 2009 كتبها أشرنان عبد العاليachernan abdelali نشر في , أحدث طنجة بين يديك, تحقيقات ميدانية, ملفات من طنجة

 

معارضوا المخزن في طنجة
من هم ؟ كيف يشتغلون ؟ وماذا يريدون ؟
 
 
 
 
 
 
قديما قال المغاربة حكمة شهيرة ظل صداها يتردد لأزمنة سحيقة " ثلاثة ما معهومش اللعب البحر والعافية والمخزن  " فالمخزن الذي ظل دائما ذلك البعبع المخيف الذي يخشاه الجميع ولا يستطع أحد قهره أو حتى مواجهته وكل من كان يخرج على هذه القاعدة كان مصيره السجن أو الموت الزؤوم أو اشكال اخرى من العقاب كالتشهير وآقتلاع الرغيف اليومي ..إلخ.
والمخزن ظل دائما يرادف الحكومة في الإصطلاح الشعبي فهو يحيل على المكان حين يتعلق الأمر بالقوت والطعام وقد يحيل على أمكنة سرية ودهاليز جهنمية يتم فيها خزن البشر دلالة على القوة والقدرة على الفتك والبطش كما أن التاريخ يعلمنا أن اصل المخزن نابع من مكان له أهمية قصوى أن مخزن المال فبالمال يمكنك شراء العصاة ومفاوضة المتمردين وشراء العتاد والسلاح وبناء الجيش غير أن هذا المخزن تطور اليوم وأضحى موجودا في قلب مدينة طنجة مطلا على احد ارقى شوارع طنجة ويسمى ببنك المغرب وأضحى ايضا يشير للثكنة والمدرسة وكل شيء إنها رموز السيادة لذا المخزن .
غير أن المغاربة عموما والطنجاويين خصوصا اسقطوا لفظة المخزن على كل شيء تقريبا على المقدم والمخزني والباشا والقايد والشرطي ..إلخ فالمخزن يبدوا أحيانا وديعا مسالما ورحيما لمن لا يعرفه واحيانا تنينا برؤوس تنفخ النار وتحرق الأخضر واليابس وكما أنه للمخزن معارضون من طينة خاصة يسارية وإسلامية مندثرة أمثال الشيخ ياسين …السرفاتي…مطيع والفقيه البصري …إلخ فإن له معارضون من نوع خاص قد يكونون أناسا بسطاء مثل البعاة المتجولين الذين تطاردهم السلطات في أسواق محلية ككسبارطا والمصلى …إلخ هؤلاء أعداء صغارخارجون عن طاعة المخزن قد تتكفل بهم مجرد سيارات تحمل حرف الجيم وبضعة مقدمية مرفوقين بالمخازنية وينتهي الأمر غير أن هناك اعداء يحتلون المرتبة الأولى جهويا في طنجة إنها تنسيقيات مكافحة غلاء الأسعار وتدهور الخدمات العموميةهؤلاء أيضا مصنفون في خانة المغضوب عليهم .
في هدا الملف نتساءل إسوة بالعديد من الناس ماذا يعرف الطنجاويين عن تنسيقيات مكافحة الغلاء وتدهور الخدمات العمومية ؟من هم ؟ وكيف يشتغلون؟ وماذا يريدون ؟ وهل هم بالفعل اعداء المخزن في طنجة ؟  
——————————————————————–
أجمع الكثيرون ممن إلتقتهم جريدة …..على ان ظهوروبروز التنسيقيات لا يعدو إلا ان يكون نتيجة طبيعية لتخلى الأحزاب السياسية المغربية عن الدفاع عن مصالح الشعب وقوته اليومي وعليه فالتنسيقيات المحلية الموجودة بطنجة وغيرها من المدن المغربية هي آنعكاس لواقع آقتصادي هش وآمتداد للحركات اليسارية الماركسية المناهضة لسياسة الدولة في خوصصة وتفويت القطاعات العامة .
 
آرتفاع الأسعار يمهد لبروز التنسيقيات المحلية بطنجة
مع آرتفاع أسعار المواد الأساسية في طنجة من زيت وسكر وطحين…إلخ وغلاء الأدوية والأدوات المدرسية برزت إلى السطح بعض الحركات الإحتجاجية العفوية والتلقائية  حيث وجدتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرصة سانحة للدعوة لتأسيس التنسيقيات المحلية لمناهضة غلاء الأسعار كما حاولت بعض القوى المحسوبة على الإتجاه القاعدي الماركسي إعادة مجدها التاريخي عن طريق إنخراطها في عملية التأسيس الذي تم بالفعل في شهر شتنبر 2006 وتحولت معه ساحة الأمم الشهيرة في طنجة إلى ميادن حقيقي للإحتجاج ورفع الشعارات النارية المناهضة لكل ماهو رسمي والمنددة بآنهيار الوضع الإقتصادي كما سجلت نفس الفترة قيام المجموعة المحلية بطنجة اطاك المغرب بتسطير إحدى اهم ما سمته ملحمة النضال من خلال التعبئة العامة والذي أطره " محمد أبو النصر " والفنان "صماد بحر  " من خلال اغانيه الحماسية والذي كثيرا ما تغنى بتشي غيفارا بآعتباره رمزا ثوريا خالدا .
مع نزول التنسيقيات المحلية للميادن مستعينة في ذلك بتلاميذة المدارس والثانويات وطلبة الجامعات وبعض عمال المصانع في طنجة " البوليتاريا " آختلط الحابل بالنابل حيث سعت السلطات مرارا وتكرارا إلى الدفع بعدم شرعية التنسيقيات وعدم وجود ترخيص لذلك وتارة أخرى بتلويح سوط الإعتقال .
 
الأعلانات وإس. م. س وصور تشي غيفارا والشعارت النارية أسلحة التنسيقيات الفتاكة

أغلب التنسيقيات المناهضة للغلاء في طنجة تلجأ في عملية تواصلها اليومي مع من تسميهم مناضليها "فصيل التوجه القاعدي " و"الحركة التلاميذية" و" العمال البوليتاريا " و "أبناء الأحياء الفقيرة والمهمشة "إلى رسائل الجوال والإعلانات الحائطية والموزعة على عدد من احياء طنجة الشعبية والراقية على حد سواء سواء كان ذلك في شارع المكسيك أو المصلى أو البولبيار على يد فتيان وفتيات يلتحفون الكوفية الفلسطينية أويلبسون على قمصانهم  صورة تشي غيفارا هؤلاء يحاولون جاهدين إقناع السكان وكل من يصادفونه في طريقهم  بالإنظمام للحركات الإحتجاجية بطريقة العزف على وتر الفقر والجوع والتهميش وغياب العدالة الإجتماعية ، البعض يتسلم الإعلان أو البيان بنوع من الرضى بل يبدي آستعداده الكامل للمشاركة وأخرون يكتفون بشارة النصر أو آبتسامة بسيطة أم من يرفض فقد يتهمونه أو يوجهونه بكونه " ميت أوخايف " أو " عايش أو خايف "
بعض هؤلاء الفتية يبدون حماسا منقطع النظير بل يعتبرون أنفسهم "ثوريين جدد " ويقدمون انفسهم على انهم مخلصين للشعب من بؤسه وفقره وجهله أما من يختلف معهم أديولوجيا كان أو عقائديا فهو إما ظلامي أو مرتزقة أو حتى آنتهازي …إلخ مع أن الواقع المغربي علم

المزيد


واقع التعليم في طنجة بين بؤس المدرسة وكذب الوزارة

سبتمبر 15th, 2009 كتبها أشرنان عبد العاليachernan abdelali نشر في , أحدث طنجة بين يديك, تحقيقات ميدانية, في فضح ناهبي المال العام, لا هدنة ،مع المفسدين

 
 
 
ذ:ع العالي أشرنان / طنجة
 
 
يحل الموسم الدراسي هذا العام في طنجة متزامنا مع قفة من الشعارات التى ترفعها وزارة التربية الوطنية من قبيل "مدرسة النجاح "ومدرسة الجودة " الشعارات وإن كانت في ظاهرها إيجابية إلا أن واقع التعليم خاصة في مدينة طنجة والمغرب عامة لا يبشر بالخير .
 
أول الإكراهات التى تسجل في نعش التعليم في طنجة بشكل عام والتى وقفت على جزء منها هو مشكل الإكتظاظ الكبير الذي تعاني المدارس خاصة المدارس الإبتدائية حيث يصل فيها المعدل إلى اكثر من 50 تلميذا وتلميذة في القسم الواحد ولكم أن تتصوراالمشهد حين يصبح القسم أشبه بزنزانة مكتظة يستحيل معها على التلميذ آستعاب الدرس أو حتى مجرد فهمها مادام أن جل التلاميذ تحولوا إلى مجرد حمّالة يحملون الزعبولة أو المحفظة بتعبير كلاسيكي  ويمكننا في هذا الصدد إعطاء الأمثلة من بعض المدارس الموجودة في الأحياء الشعبية الفقيرة جدا "كمدارس بيرشيفاء " ومدرسة أشناد " بالإضافة إلى عدد من الإعداديات والثانويات نذكر بالإسم مثالا لا حصرا " إعدادية إبن هيثم " " وإعدادية الفاربي " و"ثانوية الحسن الثاني " و"علال الفاسي " هذه المدارس بغض النظر عن مستوياتها التعليمية  إلا أن السمة الجامعة والموحدة بينها هو قلة التجهيز وآنعدام الأمن ونقص الأطر التعليمية التى إماغادرت أسلاك التعليم من خلال ما سمي " بالمغادرة الطوعية " أو همشت في البودي والقرى النائية.

 
الحقيقة أن الإنسان أحيانا يصادف أمورا تستحق التأمل والبحث والتقصي في سبب آستفحال التخلف التعليمي الذي نعاني منه بعد أن اصبح المغرب يحتل الرتب الأخيرة دوليا مصنفا مع دول فقير ة كالصومال وجيبوتي ،ففي الأسبوع الفارط ل

المزيد


معالم ومآثر طنجة في طريقها إلى الزوال

سبتمبر 10th, 2009 كتبها أشرنان عبد العاليachernan abdelali نشر في , أحدث طنجة بين يديك, تحقيقات ميدانية, خبر عاجل, صور من طنجة

 
 
 
ع العالي أشرنان / طنجة
 
ظلت مآثر طنجة إلى غاية كتابة هذه السطور عنونا بارزا لتاريخ مدينة  تعدت شهرتها الأفاق ودليلا على عراقة ثراث قوم عاشوا ها هنا فسادوا ثم بادواْ.
 
 
مآثر طنجة ومعالمها التاريخية تصارع الزمن وطيش الناس وغباء المسؤولين، الذين أهملوا تاريخ مدينة ظلت لمدة طويلة متربعة على عرش الحضارة والتراث العريق ، يكفي أن طنجة المدينة المغربية والإفريقية الوحيدة التى تتوفر على ميدان الطورو أوساحة الثيران الموجودة في منطقة" بلاصة طورو " هذا الميدان الذي ظل شاهدا على اكثر وأشد حقب المدينة آزدهارا وثراءا ،تحول اليوم إلى سجن يتم فيه تجميع " الحراكة " ومكانا يتبول ويتغوط على أسواره الحمقى والمشردون إنها آثار لم تعد تساوي في نظر المسؤولين سوى مباني خربة وأطلال بالية تفتح شهية المنعشين العقاريين لتحويلها إلى مباني إسمنتية وعمارات شاهقة .
 
ساحة الثيران ليست الوحيدة في مدينة طنجة الذي تعرضت للإهمال وطمس المعالم فهناك مغارة هرقل ، التى آرتبطت بأسطورة عريقة إذ تحكي الأسطورة أن هرقل لما هزم الإله أطلس في معركة ضارية سحرته طنجة بجمالها فآتخدالكهف المذكور مسكننا له وسميّ  بآسمه أي مغارة هرقل قاهر الإله أطلس  ، هذه المغارة التى تعدت شهرتها الأفاق أغلقتها السلطات مؤخرا بدعوى ما تشكله من خطورة على زوارها متسببة في حرمان عدد من البسطاء من مورد رزقهم الوحيد بدل أن تفكر في إصلاح ما يمكن إصلاحه إنها اسهل الطرق التى غالبا ما يلجأ إليها المسؤولون عندنا .
 
مقهى الحافا أحد أشهر المقاهى الشعبية في طنجة والمطل على البحر والذي آنس جنباته وجلس بين رحابه العديد من المشاهير أبرزهم الكاتب الأمريكي" بول بولز " و الأديب الفرنسي " جون جنيه " الذي ذفن في مدينة العرائش المغربية والطنجاوي المغربي " محمد شكري " صاحب كتاب" الخبز الحافي" وكتاب"زمن الأخطاء " بلإضافة إلى نجوم السياسة القدمى وأبرزهم علال الفاسي رحمه الله وشكيب أرسلان …إلخ  مقهى الحافا تحول اليوم إلى مرتع ووكرللفساد وتدخين المخدرات بجميع الأصناف والأنواع ودع مجده الفاني وربما إلى الأبد ، أما مسرح " سرفنطيس " الذي بني ف

المزيد


كيف يتعامل الطنجاويون مع رمضان

أغسطس 29th, 2009 كتبها أشرنان عبد العاليachernan abdelali نشر في , أحدث طنجة بين يديك, تحقيقات ميدانية

رمضان في طنجة  بطعم خاص
كيف يتعامل الطنجاويون  مع رمضان

 
 
 

 
  
 
أعدّ الروبورطاج: عبد العالي أشرنان / طنجة
 
رمضان هذا  العام في طنجة حلّ بطعم خاص لأنه تزامن مع ما تبقى من العطلة الصيفية خاصة وأن عاصمة البوغاز كما يحلو للبعض تسميتها لا تعرف طعم النوم وتفضل حياة الليل أكثر من حياة النهار ،في هذا الروبورطاج من مدينة طنجة نحاول البحث ومعرفة طريقة تعامل الطنجاويين مع رمضان وأيضا تسليط الضوء على بعض العوالم  الليلية الخفية / المكشوفة في طنجة مع بعض التناقضات الغريبة التى تطبع حياة ساكنة تقسم لطبقتين ،طبقة أحزمة البؤس المخفي خلف العمارات  الشاهقة وطبقة البوليبار ما جاورهما .

 

مدفع رمضان وصوت الطبل سنفونية بطعم طنجاوي
 
دويّ المدفع يصدح في أرجاء طنجة معلنا بدء فترة السحور ،يتلوه صوت الطبّال  الخفيظ وهو يدق طبله البالي المهترئ داعيا ساكنة أحياء طنجة الشعبية إلى مفارقة النوم ومعانقة وجبة السحور إتقاءا على ما يبدو لعطش او جوع محتمل .
صوت الطبل يبدو قزما وضعيفا أمام دوي المدفع الذي يرجّ الحيطان القريبة من ثكنة العسكر ببنى مكادة لكنه يبقى سمة أساسية وعلامة بارزة يحافظ عليها الكثير من محترفي هذه المهنة المؤقتة و الموغلة في العراقة والقدم ، فيما يرفضها أخرون خاصة في الأحياء الراقية حيث من المستحيل أن  تجد طبّالا أو نفّار يجوب تلك الأحياء  لسبب بسيط كون هؤلاء الصنف من الناس يعتبرونه تقليدا باليا آنقضى زمنه وولى إلى غير رجعة وبعد ان عوضته التكنولوجيا الحديثة من الساعات والمنبهات المختلفة .
تبدأ النوافد السوداء المختفية برداء ليل طنجة  تتوهج بضوء المصابيح الذي يحولها إلى اشبه بفانوس معلق في الهواء الخارجي حيث تستعد الأسر لبسط ما لديها من زاد قد يختلف من مائدة لأخرى لكنه يبقى أساسيا ليوم صيام مريح ،بعد ذلك يدوي صوت المدفع مجددا ومعلنا إنتهاء فترة السحور فتشرع الأسر الطنجاوية في لمّ المائدة أما الطبال فيختفى هو الأخر لأن دوره ينحصر في عملية الإيقاظ فقط .
 
الرابعة  صباحا في طنجة …حركة ونشاط ملحوظ
 
إبتداءا من الرابعة صباحا تفاجأ بأسراب طويلة من العمال والمستخدمين أغلبهم من النساء اللائي يعملن إلى غاية الزوال في قطاعات مختلفة أهمها النسيج الذي تنتشر مصانعه في منطقة مغوغة والعوامة وبعض الأحياء السكنية ومعامل السمك و" الكابلاج

المزيد


تحقيق ميداني حول مصرع شخص حرقا في طنجة

أبريل 1st, 2009 كتبها أشرنان عبد العاليachernan abdelali نشر في , تحقيقات ميدانية, خبر عاجل

 

 

 

 

أشرنان عبدالعالي / طنجة

إندلع حريق مهول أمس الثلاثاء في الحي الصفيحي " بن صالح " بمدينة طنجة مخلفا وراءه مصرع شخص واحد حرقا وآ حتراق عدد من الأكواخ الصفيحية الأهلة بالسكان قدرت بالعشرات نتيجة تسرب للغاز فيما شبه شهود عيان الحادث بيوم الحشر ، في تحقيقنا من عين المكان نعيد تركيب وسرد تفاصيل الحادث بوقائعه المثيرة

.

أسرة الضحية شلل نصفي وفقرشديد

أسرة الضحية تقطن إسوة بالمئات من الناس في الحي الصفيحي الذائع الصيت وهو أحد أكبر مجاميع البؤس في مدينة طنجة بني في فترة التسعينات أيام ما آصطلح على تسميته " بفوضى الإستلاء على الملك العمومي " حيث يفتقد الحي المذكور إلى أدني شروط السكن من ماء وكهرباء وشبكة للصرف الصحي، المعلومات التى آستقيناها من محيط الضحية تفيد أن الأمر يتعلق بشخص يدعى " محمد الخراز " وهو يشتغل مصورا فوتوغرافيا قبل أن يقعده المرض عن العمل وبعد أن فقد أحد أبناءه بمرض السرطان وقبل أن تنتهي حياته بتلك الطريقة المأساوية

.

يوم الحشر في مجمع الصفيح " بن صالح

"

إبتداءا من الحادية عشرة صباحا حسب شهود العيان بدأت سحب الدخان تنبعث في الفضاء قبل أن تمتد إلى عدد من الدور الصفيحية وبسرعة مذهلة ف

المزيد


آمتحانات طنجة الجامعية،غش وفوضى وفساد

فبراير 10th, 2009 كتبها أشرنان عبد العاليachernan abdelali نشر في , تحقيقات ميدانية, لا هدنة ،مع المفسدين

 
الساعة تشير إلى الثامنة والنصف ،طالب يدعى (ي،س) يركن بجسده إلى إحدى زوايا المدرج رقم 03 بجامعة طنجة ، وقد بدا منشغلا في إعداد وتهيئ ما يسمى " الحروز" أو" التناقل" وذلك  في أول أيام آمتحانات الموسم الجامعي بطنجة ،في هذا التقرير الصحفي نرصد لكم الجوانب الخفية من داخل المدرجات الجامعية ووسط أجواء الإمتحانات وكواليسها الخفية والعلنية ،ونسلط الضوء على أفة نخرت الجسم التعليمي وقذفت به إلى أدنى المراتب الدولية.
غش على أوسع نطاق
في جامعة طنجة مع كل موسم جامعي تظهر وسائل جديدة للغش في الإمتحانات ،يستخدمها جميع  الطلبة بدون آستثناء حتى غدت مع الوقت عملة رائجة يساعدها في ذلك موجة الإقبال المنقطع النظير وبخس الثمن، فعملية الغش لن تكلفك الشيء الكثير خاصة حين يتعلق الأمر " بالحروز" حيث يلعب الفوطوكوبي وعملية التصغير الدور الرئيسي ، يقول (س.د) وهو طالب بكلية الإقتصاد سلك الإجازة (هناك وسائل متطورة تستخدم في عملية الغش وهي تزداد آنتشارا يوما بعد يوم ،بما فيها "الفونيس" المرتبطة بالهواتف النقالة حيث تستعمل على نطاق جد واسع خاصة بالنسبة للطالبات اللواتي يستعملن غطاءا للرأس ،إذ يصبح والحالة هذه من السهل جدا تكليف مخاطب ثاني يتكفل بإبلاغك الأجوبة المقصودة ومباشرة إلى  الشخص المستهدف ،والطريقة الثانية وهي الأكثر آنتشارا هي طريقة كلاسيكية غير أنها مؤمونة نوعا ما وهي ما يصطلح على تسميته " بالحروز" داخل الأقسام والمدرجات تصادفك مشاهد غريبة لطلبة يتنافسون على مؤخرة المدارج والأقسام أو أي مكان أخر يسهل فيه آستخراج الحرز السحري ،فيما يشرع أخرون في كتابة أجوبة تخمينية على الجدران بآستعمال قلم الرصاص وعلى الطاولات حتى يخيل إليك وكأنك في مرسم تشكيلي ،فالكل  يجتهد في آبتداع  وسائله السرية  للغش أما الإجتهاد في الدراسة والتحصيل فهو مؤجل إلى إشعار أخر .
فوضي وتأخير للأمتح

المزيد


طنجة تاريخ وأسرار

ديسمبر 25th, 2008 كتبها أشرنان عبد العاليachernan abdelali نشر في , تحقيقات ميدانية

 

 

 
تحقيق:أشرنان عبدالعالي
الذي تقوده الظروف إلى طنجة ،سيفاجأكثيرا لما أصبحت عليه المدينة من واقع بئيس مر الكل يتساءل عن حال آثرها ،وعن سحرها الأزلي ،عن بريقها الضائع ،وعن مجدها الفاني كفناء الأمم التى سادت ثم بادت ، في تحقيقنا هذا نرصد الجوانب الخفية لمدينة دولية سلمها الإستعمار في عز قوتها فأصبحت بعد رحيله وفي زمن الإستقلال مدينة منكوبة .
مالا تعرفونه عن طنجة

كثير من الناس حين يتحدثون عن الإقتصاد المغربي لا ينسون ذكر الدار البيضاء بآعتبارها العاصمة الإقتصادية للمملكة المغربية ،لكنهم ينسون إما لجهل بالتاريخ أو آنسياقا وراء معطيات باتت ملموسة واضحة للعيان أن الحضارة من هنا آبتدأت لتعم ليس المغرب وحسب ولكن إفريقيا كلها ،فطنجة كانت الأولى في كل شيء منها عرف الناس الكهرباء والهاتف والماء الشروب و السكة الحديدية والسينما والسيارات والمطابع والمسرح الذي لا زالت معالمه بداية للعيان وإلى اليوم بآختصار ساكنتها تذوقت كل أشكال التكنولوجيا الحديثة التى ظهرت بداية القرن العشرين ،فحتى الشواهد التاريخية من مآثر وقبور لو أفسح لها المجال لتكلمت عن ذاك الماضي المزدهر حين كانت المدينة مركزا آقتصاديا يحفظ فيه المتصارعون كنوزهم الثمينة ،فأضحت مع مرور الوقت مكانا لرؤوس الأموال الضخمة ورجال الأعمال الفاحشي الثراء من يهود وإسبان وبرتغالين وإنجليز ل زالت قبورهم إلى اليوم في مرشان شاهدة على مكانتهم وسطوتهم في ذاك الزمان ،والتى تحولت هي الأخرى إلى مجرد أطياف تداعب مخيلة ساكنة عانت من الأمرين من جراء تهميش ممنهج دفع بشبابها إلى الموت في عرض البحر أو إلى التسكع في شوارعها في آنتظار تنمية موعودة كثيرا ما أطربت وحركت لواعج المحرومين لكنها ظلت سرابا

المزيد


أحياء المرس بطنجة ،مأساة ساكنة منسية

نوفمبر 21st, 2008 كتبها أشرنان عبد العاليachernan abdelali نشر في , أحدث طنجة بين يديك, تحقيقات ميدانية

 

 

 

 

 

 

لم يكن ما السهل بمكان الحديث الى ساكنة مهمشة ملت الوعود والتسويف وكثرة الكلام المعسول الفارغ من كل مصداقية ،فما ان تلج احدى أحياء البؤس في طنجة الا وتفاجأ بجيش من الأطفال يتبعك من الخلف وجيش أخر من الفضوليين الذين يعتقدون أنك اما من السلطة جئت لتبلغهم أمرا أو من احدي الجمعيات الفاشلة التى تستغل عوز الناس وفقرهم لتحقيق مكاسب معينة.

لست من السلطة

قبل مجيئنا الى أحياء المرس للانصات لهموم الساكنة ومعاناتها مع شركة أمانديس فيوليا من جهة ومشاكلها الحياتية من من جهة أخرى سرت شائعة مفادها أننا قادمون بصدد تسجيل فقراء الحي بهذف توزيع اعانات قدمتها الدولة وأخرى قدمتها الجمعيات الانسانية اليهم ،فالناس هنا لفرط ما يعانونه من تهميش يتخيلون أي غريب يلج أحياءهم منقدا أرسلته حكومة الرباط اليهم مع أن حكومة الرباط منشغلة بأمور لا يعلمها الا الله ،كنت مضطرا لمخاطبت الجميع نافيا بشكل قاطع أني من السلطة أو ممثلا عن أي جمعية بل عرفتهم بهويتي الصحفية ،فمنهم من آنسحب خائبا تعسا على سوء حظه ومنهم من فضل الاستمرار والحديث بدون حواجز ،صابا جم غضبه على المسؤوليين وطالبا ايصال صوته المبحوح الى من يهمه الأمر ،في هذا التحقيق حاولت لا ماليف بريس نقل صورة حية للأحدى أهم أحياء البؤس  في مدينة كانت مرشحة لاحتضان المعرض الدولي

المزيد





  جميع الحقوق محفوظة للمؤلف
Tous droits réservés à l